Pages

12 May 2010

صناعة الدراما

وهل الشباب الا نبؤة شؤم بما سوف تنحصر عنة الشيخوخة من فساد ويأس ، ما قيمة تلك البقعة  .. بقعة الضوء على مسرح حياتك ، أترمز للفضيلة ام للأمل ، الامل يساعدنا على مواصلة السير فى سبيل الحلم ، الحلم الذى سيُنزع عنة جميل الصفات حين يتحقق ، اسهل طريقة لصنع الدراما هى مواجهة البطل بماضية ، الماضى هو الاختيار الاسهل لصنع الدراما 
    مشهد : اخير 

نهار \ خارجى : ليل \ داخلى 

تشابك غبى بين المكان والزمان 

البطل مخلوق غريب الاطوار ، صامت ك الابكم ، هامد كالمقعد ، اذا حاول الكلام اضطربت شفتاة بلا صوت ، واذا غضب لايملك الا السباب ، ليس عجوزاً لكن العجز شعارة الاخير ، سجين حجرتة ، لا يخطو بها الا عدد قليل من الخطى ، كانة الالة الصماء ، ليس الصمت بدليل على انة كائن مفكر ، جالسا على كرسية وبجوارة جبل مرصوص بعناية من مذكراتة ، ربما هى الدليل الاخير على انة كائن عامل ،  يلتقط احدى المذكرات باختيار عشوائى ثم يقرا 

السنة الرابعة بعد الفوضى 
اعانى من حموضة شديدة 

اللعنة 

يقلب الصفحة فى غضب ، ثم يقلب عدة صفحات اخرى


ذهبت فى نزهة , وقتلت ذبابة


يغضب ويسب ، ثم يصب كاس من الخمر ويتابع القراءة


اليوم هو بداية العام ، ولابد لى ان اتوقف عن شرب الخمر 

بغضب شديد يلقى بالمذكرة التى فى يدية ، يضع راسة بين يدية , لحظات ويرفعها ناظرا الى جبل المذكرات ، يتردد قليلا ثم يمسك بمذكرة اخرى  ويواصل القراءة 


لماذا حين اراها تتدلى شفاهى كاثداء الكلبة سامحة لكلماتى سابقة الاعداد ان تتسرب 

يقلب الصفحة


اليوم مررت امام شلة اطفال وحين اشرت لهم ارتسمت السعادة والاحترام على وجوههم 

مخاطبا نفسة 
كانوا فى سعادة قبل ان تجىء 
اتعنى اننى اكذب ، نعم كذاب 
وكذاب قديم

يواصل القراءة 

اليوم احتلفت بالمناسبة ذاتها مثل كل الناس ، جلست على كرسى مغمض العينين ، وشربت اربع كؤوس من الخمر 
ينبغى الاقلاع عن هذا ، انا احب السير فى الظلام هذى حقيقة ، السير فى الظلام هو طريقى الى ..... نفسى 
ترى ماذا ااا اعنى بذلك ، اظن ااااعنى تلك الاشياء الموجودة هناك بعقلى مغطاة بالتراب ، صمت غير عادى هذا المساء
جارتى العجوز كانت تغنى دائما فى مثل تلك الساعة ، تقول انها وهى شابة كانت تغنى فى الاوبرا ، من الصعب تخيلها وهى شابة 
عجوز قبيحة ، هل سوف اغنى عندما ابلغ مثل سنها ، لو بلغت يوما مثل سنها 
هل غنيت انا فى يوم من الايام ؟
.......
لا
ملحوظة 
مات الحب 

يصمت ، يبكى ، يضحك ، يغوص فى صمت مطبق ، يلتقط مذكرة اخرى ، ثم يقرا

اهلا بك يا انا يا من تقرا انا اخاطبك من فوق الموجة ، اخيرا ركبت الموجة
تذكر حينما حدثتك عن جيلنا ، وان الاجيال السابقة كانت تنشا على
مشاهدة افلام الكرتون فى حين اننا فى طفولتنا  كنا نشاهد
الحروب على الهواء ، الانسانية التى فقدت انسانيتها ، دعنا من الشعارات
من اعلى الموجة القبح هو الغالب على البشر ، لكن فى اعينهم 
انا اكثر جمالا ، بالطبع مصاب انا بالغرور لكن هنا فى الاعلى ليس الغرور 
بالصفة السيئة ، هنا فى الاعلى هناك قوانين واسماء جديدة للاشياء 



مواصلة المواجهة امر سهل ، وصناعة نهاية امر اسهل ، الموت اسهل نهاية لاى قصة ، بل واكثرها درامية ، لكن الحل الامثل هو ان يظل بكل قبحة حياً ، ليس لغاية الا التامل 

6 comments:

أبو العريف said...

حاسس اني اعرفك

حاسس اني قريت اسلوبك ده قبل كده

جايز تكون شبه حد بحب اقراله

بس انا متاكد انك متفرد


تحياتي لقلمك




ع فكره مش فاهم حاجه

واحد مش فاهم حاجة said...

ابو العريف

الاول منورنى

انا كتبت البوست وانا اخر ما قرات كان لنجيب سرور وصمويل بكيت
واكيد متاثر بيهم فمش عارف دة اللى انت قصدك علية ولا لا

اما بقى بالنسبة لموضوع متفرد فسيبنى اتفلسف عليك شوية واقولك مفيش حد بيبقى متفرد لان كل واحد هو امتداد او جزء من بيئة وافكار وحاجات كتير

منورنى دايما

Saydalanya Mat7oona said...

الحياة درامية...لا شك فى هذا...الحياة نفسها تعشق المطبات و الجبال و الحفر و السهول....بدورنا التقطنا نفس الحب للمطبات من الحياة

قد يبدو للآخر عندما ينظر الى البطل أنه مجرد سكير فاشل يفيق من نوبة سكر ليعود للأخرى....هو كذلك ...لا جدال

لكن لنكن صرحاء لا أحد يهتم بما أوصله لهذا الحال...هم فقط يهتمون بالنتيجة

محاولات البطل لنبش الماضى مثيرة للشفقة لحد كبير....أشعر به أكثر كلما عدت لقراءة الكلام مرة بعد مرة....هذا رجل يبحث عن مخرج مع رغبة غير حقيقية فى الخروج

هناك من يقع فى غرام معاناته....يتعاطف مع نفسه لحد الجنون...هو يفعل هذا لرغبته فى حبه لذاته مهما بدت الأسباب غير منطقية للآخر


دراما رائعة....حبيتها جدا...محتاجة حالة معينة و انت بتقراها...محتاجة تتقرى بالعقل و القلب....

تسلم

واحد مش فاهم حاجة said...

صيدلانية مطحونة

القبح فى شخصية البطل هنا مش معناها انة قبيح بشكل مفرد او ان الناس كلها حالتها حلوة وهو اللى وحش لا انما قبحة جاى من نظرتة للماض اى نظرة للماضى حتى لو انا الماضى بتاعى وردى بيتحسسنا بشى ناقص ، احلام وتخيلات كنت متصورها فى الماضى وتيجى دلوقتى تشوف موقعك منها تلاقيك متحركتش دة فى حد ذاتة بيدى احساس مش بالضرورة قبح بس هو احساس سىء

غرام المعاناة متفق معاكى ان فيها جو درامى كدة ساعات بنتكيف معاة

بس وبعدين ؟

دة السؤال اللى المفروض يكون مطروح وسط الجو الدرامى دة

تحياتى

ساعه الغروب said...

جامده اوى النهايه او الجمله اللى فى النهايه

سيظل بكل قبحه حيا

ولو انه مش غريب عليك اننا نقرأ هنا وعندك انت بس كل جميل وغريب باسلوب جميل وغريب


تحياتى

:)

حائر في دنيا الله said...

الموت أسهل حل
ولكن تذكر أنه لا يأتي في الوقت المناسب
أو هكذا نعتقد

لك تحياتي
السلام عليكم